السيد جعفر مرتضى العاملي
16
مختصر مفيد
فقد قال تعالى : * ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ ) * ( 1 ) . وقال سبحانه : * ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ ) * ( 2 ) . وعلى كل حال ، فإن المراجعة للآيات القرآنية التي تضمنت كلمة « الحق » كفيلة بإظهار عدم صحة هذا التعميم . 6 - وأما قولهم إن الأئمة هم الخالقون والرازقون . . وو الخ . فقد تقدم : أن ذلك يحتاج إلى دليل سمعي يثبت ذلك ، وقد يستدل على ذلك بما ورد في زيارة الإمام الحسين عليه السلام ، وما ورد في زيارة آل يس . حسبما تقدم ، ويمكن أن يتأيد ذلك بغير ذلك من الروايات . ولكننا نجد في المقابل روايات تفرض التحاشي عن إطلاق بعض التعابير ، ولا تفسح المجال لوجوه التأويل المختلفة التي يمكن التماسها لمن يتفوه بها . وهي روايات كثيرة نذكر منها : ألف : ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ياسر الخادم قال : « قلت للرضا عليه السلام ما تقول في التفويض ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 77 . ( 2 ) سورة النساء الآية 171 .