السيد جعفر مرتضى العاملي

17

مختصر مفيد

أمر دينه فقال : * ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * فأما الخلق والرزق فلا ، ثم قال عليه السلام : إن الله عز وجل خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، وهو عز وجل يقول : * ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * » ( 1 ) . ب : أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي ، قال : « اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز وجل فوض إلى الأئمة عليهم السلام أن يخلقوا ويرزقوا ؟ فقال قوم : هذا محال لا يجوز على الله عز وجل ، لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز وجل . وقال آخرون : بل الله عز وجل أقدر الأئمة على ذلك وفوض إليهم فخلقوا ورزقوا . وتنازعوا في ذلك تنازعاً شديداً . فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان ، فتسألونه عن ذلك ، ليوضح لكم الحق فيه ، فإنه الطريق إلى صاحب الأمر ؟ ! فرضيت الجماعة بأبي جعفر ، وسلمت وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه . فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته : إن الله تعالى هو الذي خلق

--> ( 1 ) البحار 25 ص 328 وج 17 ص 7 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 219 ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج 1 ص 376 .