السيد جعفر مرتضى العاملي
14
مختصر مفيد
اجعلونا مخلوقين ، وقولوا فينا ما شئتم ، فلن تبلغوا . . أو نحو ذلك ( 1 ) . ولكن لو نوقش في دلالة أو في خلاف ذلك كله ، فإن القول بالتوسيط لا يعني كما أشرنا أنه تعالى محتاج إلى هذه الوسائط ، بل يكون التوسيط تكريماً لهم عليهم السلام ، ولطفاً بنا . . 3 - على أن قول المستدل : إنه لا يمكن إثبات صفة الربوبية ، إلا إذا وجد المربوب . . غير صحيح ، بل هو أمر تكذبه النصوص ، وتنفيه ، وهي كثيرة ، نختار منها الباقة التالية : ألف - روي عن الإمام الرضا عليه السلام في خطبة له قوله : « . . له معنى الربوبية إذ لا مربوب ، وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه ، ومعنى العالم ولا معلوم ، ومعنى الخالق ولا مخلوق ، وتأويل السمع ولا مسموع ، ليس مذ خلق استحق معنى الخالق ، ولا بإحداثه البرايا استفاد معنى البارئية ، كيف ، ولا تغيبه مذ ، ولا تدنيه قد ، ولا يحجبه لعل ، ولا يوقته متى ، ولا يشتمله حين ، ولا . . الخ » ( 2 ) . ب - وعن الإمام العسكري عليه السلام : « تعالى الجبار ، العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ، والرب إذ لا مربوب ، والقادر
--> ( 1 ) راجع : البحار ج 25 ص 279 و 283 و 70 و 289 و 274 وج 4 ص 204 وغرر الحكم ص 159 وج 10 ص 92 وج 47 ص 68 و 148 وج 26 ص 6 وإثبات الهداة ج 7 ص 477 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 4 ص 229 عن عيون أخبار الرضا ، والتوحيد للصدوق .