السيد جعفر مرتضى العاملي

105

مختصر مفيد

القيْظ ( شدة الحر ) أمهلنا يسبخ عنا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صَباَرَّةُ القُرِّ أمهلنا ينسلخ عنا البرد كل هذا فراراً من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر ( ! ! ) يا أشباه الرجال ولا رجال ( ! ! ) حلوم الأطفال عقول ربات الحجال ، لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة ، والله جرت ندماً وأعقبت سدماً . . قاتلكم الله . لقد ملأتم قلبي قيْحاً ، وشحنتم صدري غيظاً وجرعتموني نُغب التَّهام أنفاساً ، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب . ولكن لا رأي لمن لا يطاع » . نهج البلاغة ص 88 - 91 مكتبة الألفين . أيضاً : نهج البلاغة - ص 70 / 71 طبعة بيروت . ويقول في موضع آخر في كتاب ( نهج البلاغة ) وهو عندهم من أصدق الكتب يصف جهاد شيعته : « أيها الناس المجتمعة أبدانهم المتفرقة أهواؤهم ! ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم ، كلامكم يُوهي الصُّمَّ الصِّلاب وفعلكم يطمع فيكم عدوكم ، فإذا دعوتكم إلى المسير أبطأتم وتثاقلتم وقلتم كيت وكيت أعاليل بأضاليل . سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول ، فإذا جاء القتال قلتم حِيْدِي حَيَادِ ( كلمة يقولها الهارب ! ) . لا يمنع الضيم الذليل ، ولا يدرك الحق إلا بالجد