السيد جعفر مرتضى العاملي
33
مختصر مفيد
أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ ) * ( 1 ) . والكفر ، والصد عن سبيل ، والمشاقة للرسول ، ومعصية الرسول من موجبات ذلك أيضاً ، قال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) * ( 2 ) . وأما التكفير فإن أجلى مصاديقه هو الإيمان اللاحق للكفر ، والتوبة اللاحقة للمعصية . . وأما القول بأن كل لاحق من الطاعات يسقط السيئات السابقة ، أو كل لاحق من المعاصي يحبط ما سبقه من حسنات ، فهو غير صحيح على إطلاقه . بل الصحيح هو أن مثوبة بعض الحسنات قد تكون هي إسقاط عقوبة السيئة أو السيئات السابقة ، كالإيمان الذي يوجب سقوط العقوبة عما اقترفه في حال كفره من شرب خمر ، وأكل ميتة ، وكذب ، وترك صلاة وصوم و . . و . . الخ . . وكالتوبة عن ذنب بعينه ، فإنها تزيل أثر ذلك الذنب ، كما أن التوبة النصوح عن جميع الذنوب . . حسنة تزيل آثار السيئات السابقة
--> ( 1 ) الآية 2 من سورة الحجرات . ( 2 ) الآيتان 22 و 23 من سورة محمد .