السيد جعفر مرتضى العاملي

34

مختصر مفيد

إذا جاءت على وجهها الصحيح . . ومن جهة أخرى ، فإن عقاب بعض المعاصي قد يكون إسقاط ثواب سابق ، وقد تكون عقوبةً من نوع آخر . . قال تعالى : * ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) * ( 1 ) ، وقال : * ( عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) * ( 2 ) والآيات في ذلك كثيرة . وقد قال جمهور المعتزلة : إن كبيرة واحدة تحبط جميع الطاعات . وقال أبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم : من زادت معاصيه على طاعاته أحبطت معاصيه تلك الطاعات وبالعكس . وقال المرجئة : لا عقاب على زلة مع الإيمان ، لأن الأيمان يحبطها . كما لا ثواب لطاعة مع الكفر . والأشاعرة قالوا : لا يستحق العبد مثوبة على الطاعات ، فإن أثابه فبفضله ، وإن عاقبه فبعدله . . بل قالوا : إن له إثابة العاصي ، ومعاقبة المطيع . والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله .

--> ( 1 ) الآية 114 من سورة هود . ( 2 ) الآية 8 من سورة التحريم .