السيد جعفر مرتضى العاملي
32
مختصر مفيد
وستره ، وإن لم يستحق مثوبة جديدة ، ولا يمكن أن يستحق المثوبة على فعل تلك المعصية التي سقطت عقوبتها . . بل هو إن استحق مثوبة ، فإنما يستحقها على فعل آخر . ومع غض النظر عن هذا وذاك نقول : إن الارتداد عن الدين يوجب الحبط ، ويمحو الحسنات ، ويجلب للكافر سيئات كفره لو مات على تلك الحالة . أما لو عاد إلى الإيمان فإن تلك الحسنات تبقى تحسب له ، ولا يجب عليه إعادة عباداته التي كان قد فعلها أيام إيمانه . وقد روى الشيخ في التهذيب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر « عليه السلام » ، قال : « من كان مؤمناً وعمل في إيمانه ، ثم أصابته فتنة ، فكفر ، ثم تاب وآمن . قال : يحسب له كل عمل صالح في إيمانه ، ولا يبطل منه شيء » . قال تعالى : * ( وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) * ( 1 ) . ومن موجبات الحبط ؛ التكذيب بالآيات ، ولقاء الآخرة أيضاً . . قال تعالى : * ( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) * ( 2 ) . ومن موجباته الجهر بالقول للرسول صلى الله عليه وآله ، قال تعالى : * ( وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ
--> ( 1 ) الآية 217 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 147 من سورة الأعراف .