السيد جعفر مرتضى العاملي

117

مختصر مفيد

والمؤمن يعرف أنه بحاجة إلى الصراط الموصوف بالاستقامة ، ولعل هذا هو السبب في أنه تعالى قال : * ( اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ) * ( 1 ) . وقال سبحانه عن موسى وهارون : * ( وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * ( 2 ) . ولعل منه أيضاً قوله تعالى : * ( فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ) * ( 3 ) . أو * ( صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ) * ( 4 ) حيث يظهر منه : أنه بصدد تحديد مصداق الصراط السوي . . صراط العزيز الحميد : وهناك حالات يكون المطلوب فيها هو ضمان توفر صفة الاستقامة في الصراط ، أو تحديد خصوصية أخرى فيه ، كخصوصية أو صفة يتصف بها واضعه ، ومن ينتهي إليه ، أو غير ذلك ، فتكون الآيات مشيرة إلى توفر تلك الخصوصية ، مؤكدة عليها ، وذلك كما في قوله تعالى : * ( صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) * . . ( 5 ) . نسبة الصراط إلى نفسه : وأما السبب في أنه ينسب الصراط إلى نفسه من خلال صفتي

--> ( 1 ) الآية 6 من سورة الفاتحة . ( 2 ) الآية 118 من سورة الصافات . ( 3 ) الآية 43 من سورة مريم . ( 4 ) الآية 68 من سورة النساء . ( 5 ) الآية 1 من سورة إبراهيم .