السيد جعفر مرتضى العاملي
53
مختصر مفيد
وآبائهم ، وعشائرهم ، أو من لهم بهم أية صلة أو رابطة . . الرصيد الوجداني آثار وسمات : إن هذا الرصيد الوجداني الذي هيأ الله لهم أن يختزنوه في قلوبهم وعقولهم من خلال النصوص القرآنية والنبوية التي تؤكد فضله وإمامته ثم يأتي الواقع العلمي ليعطيها المزيد من الرسوخ والتجذر في قلوبهم وعقولهم من خلال مشاهداتهم ، ومعرفتهم بتلك الألطاف الإلهية به عليه السلام ، وإحساسهم بعمق وجدانهم بأنه وليد مبارك ، وبأنه من صفوة خلق الله ومن عباده المخلصين ، سيجعلهم يدركون : أنه ( عليه السلام ) ، لا يريد بما بذله من جهد ، وجهاد في مسيرة الإسلام ، إلا رضا الله سبحانه ، وإلا حفظ مسيرة الحياة الإنسانية ، على حالة السلامة ، وفي خط الاعتدال . . لأنها مسيرة سيكون جميع الناس - بدون استثناء - عناصر فاعلة ومؤثرة فيها ، ومتأثرة بها . . وبذلك يصبح الذين يريدون الكون في موقع المخاصم له عليه السلام ، أو المؤلب عليه ، أمام صراع مع النفس ومع الوجدان ، ومع الضمير ، وسيرون أنهم حين يحاربونه إنما يحاربون الله ورسوله . . ويسعون في هدم ما شيده للدين من أركان ، وما أقامه من أجل سعادتهم ، وسلامة حياتهم ، من بنيان . . ولادة علي ( عليه السلام ) في الكعبة لطف بالأمة : فولادة الإمام علي عليه السلام ، في الكعبة المشرفة ، هي لطف ، بالأمة بأسرها ، حتى أولئك الذين وترهم الإسلام منها ، وسبيل هداية لهم ولها ، وهو سبب انضباط وجداني ، ومعدن خير وصلاح ، ينتج