السيد جعفر مرتضى العاملي

259

مختصر مفيد

وقد ذكرنا في كتابنا : " الصحيح من سيرة النبي الأعظم " ج 3 ص 90 - 96 أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، هو الذي اشتراه وأعتقه ، ولا يصح قولهم : إن أبا بكر هو الذي فعل ذلك . . وذكرنا هناك : أنه يمكن أن يكون أبو بكر قد ذهب هو والعباس إلى أمية بن خلف مولى بلال ، فاشترياه للنبي صلى الله عليه وآله ، بالمال الذي أعطاهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) إياه ، ثم أعتقاه نيابة عنه ، وبتوكيل وتفويض منه ( صلى الله عليه وآله ) . . وقد رووا : أن بلالاً رحمه الله ، قد امتنع عن الأذان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . . وروى أبو بصير ( رحمه الله ) ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : أن بلالاً كان عبداً صالحاً . فقال : لا أؤذن لأحد بعد النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) . . وكان قد هاجر إلى الشام ، ومات بها سنة 18 للهجرة ، أو سنة 20 أو 21 . . روي أنه لم يؤذن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلا مرة واحدة ، وذلك في قدمة قدمها المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ، وذلك تلبية لطلب الحسنين صلوات الله وسلامه عليهما ، كما رواه ابن الأثير في أسد الغابة . . وروى الصدوق : أنه أذن مرة ثانية استجابة لطلب السيدة الزهراء عليها السلام ، ولكنه لم يتم الأذان لأجل أنها عليها السلام قد غشي

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 298 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 83 .