السيد جعفر مرتضى العاملي

260

مختصر مفيد

عليها ، وظنوا أنها قد ماتت . . ثم أفاقت وسألته أن يتم الأذان ، فلم يفعل ، وقال لها : " يا سيدة النساء ، إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان " ، فأعفته من ذلك ( 1 ) . . وفي بعض المصادر : أن سبب رحلة بلال إلى الشام هو امتناعه عن البيعة لأبي بكر ، فقد نقل الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) ، عن المجلسي الأول ، قال : رأيت في بعض كتب أصحابنا عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام ، وعن أبي البختري ، عن عبد الله بن الحسن : " أن بلالاً أبى أن يبايع أبا بكر ، وأن عمر أخذ بتلابيبه ، وقال له : يا بلال ، هذا جزاء أبي بكر منك أن أعتقك ، فلا تجئ تبايعه ؟ ! فقال : إن كان أبو بكر قد أعتقني لله ، فليدعني لله ، وإن أعتقني لغير ذلك ، فها أنا ذا ، وأما بيعته فما كنت أبايع من لم يستخلفه النبي صلى الله عليه وآله ، والذي استخلفه بيعته في أعناقنا إلى يوم القيامة . فقال له عمر : لا أبا لك ، لا تقم معنا . . فارتحل إلى الشام ، وله شعر في هذا المعنى : بالله ، لا بأبي بكر نجوت ولا لا والله نامت على أوصالي الضبع الله بوَّأني خيراً ، وأكرمني * وإنما الخير عند الله يتبع لا يلفينِّي تبوعاً كل مبتدع * فلست متبعاً مثل الذي ابتدعوا وهذه الرواية وإن كانت غير سليمة عن الإشكال ، لأنها تقول : إن عمر قد ذكر : أن أبا بكر هو الذي اشترى بلالاً ثم أعتقه " . .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 298 .