السيد جعفر مرتضى العاملي
199
مختصر مفيد
1 - إنها لا تريد إثبات الحرمة التكليفية لاستشارة المرأة ، بل هو إرشاد إلى عدم إمكان الاعتماد على رأيها ، إذا لم تؤيده الشواهد . . 2 - إن الحكم فيها ناظر إلى الأعم الأغلب ، ولا يريد أن يقول : أن جميع النساء في كل عصر ومصر لا تستطيع أن تقوم بمهمة المشورة . . بل هي تقول : إن طبيعة المرأة تجعلها في الأعم الأغلب غير صالحة لهذا المقام . وإن كان يمكن أن يوجد أفراد من النساء قد بلغت في كمال عقلهن حداً لا يدانيهن فيه أحد ، باستثناء الأنبياء والأوصياء ، مثل الزهراء ( عليها السلام ) وزينب وخديجة . . 3 - إن بعض تلك الروايات يتضمن إرشاد الناس إلى أن لا ينقادوا للنساء ولا تبلغ بهم الأمور إلى الحد الذي يتصورون فيه أنه لا بد من الالتزام برأيهن ، وإجرائه ، بل لا بد أن يبقى الخيار والاختيار للرجل قائماً ، وفاعلاً ، وقوياً ، حتى لو اجتمع رأي النساء على الخلاف . . 4 - إن ما ذكر في الروايات من أنه صلى الله عليه وآله ، كان يستشير نساءه ، ثم يخالفهن ، إنما جاء على سبيل التعليم العملي للناس ، لأنه أوقع في النفس ، وأقوى في التأثير ، وهذا من شأنه التيسير على الناس . . 5 - إن استشارتهن في أمر الحرب ، ثم مخالفتهن قد تكون لأجل استعلان ما يميل إليه طبعهن من حب السلامة ، وإيثار الدعة ، فإن