السيد جعفر مرتضى العاملي
200
مختصر مفيد
ذلك قد يفيد في اظهار أن الحزم إنما هو في الاتجاه الآخر المخالف . . 6 - وقد تكون بعض الروايات ناظرة أيضاً إلى صورة ما لو كان رأي النساء مخالفاً لرأي عقلاء الرجال ، فإن الأخذ برأيهن قد يكون خلاف الحزم ، ومن موجبات تضييع الأمور ، وإفساد التدبير . . 7 - إن بعض الروايات ناظرة إلى أن الهدف هو إسقاط الإلزام الأدبي ، أو الأخلاقي ، أو الشرعي ، بمشورة النساء ، ولكن ذلك لا يعني ثبوت التحريم للجانب الآخر ، فإن عدم الإلزام بالمشورة لا يعني تحريم استشارتهن من الأساس . . 8 - قد يستفاد من بعض الروايات النهي عن أن يكتفي أصحاب القرار باستشارة النساء ، ويتركون استشارة ذوي الألباب من الرجال . . 9 - إن بعض الروايات تشير إلى أن النساء لا يحفظن السر عادة ، فينبغي تجنيبهن المشورة في الأمور التي تحتاج إلى السرية . . وأخيراً نقول : إنه رغم ذلك كله فإن المعنى الذي تجتمع عليه جميع تلك النصوص هو أن مقام المشورة لم يجعل للمرأة في الإسلام ، وليست هي في مستوى الرجل في هذه الخصوصية . . ولكن الملاحظات التي سجلناها آنفاً توضح ما يرمي إليه الإسلام حين يتحدث عن عدم ثبوت مقام المشورة للمرأة . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .