السيد جعفر مرتضى العاملي
158
مختصر مفيد
ثم بالإصهار إلى القبائل ، وبغير ذلك من سياسات ، ليس الترهيب والقمع في كثير من الأحيان إلا واحداً منها ( 1 ) . واستمروا في بسط نفوذهم وسلطانهم على أساس أنه ملك قبلي فردي بالدرجة الأولى ( 2 ) . . وإذا كان أبو بكر ، وكذلك عمر لا يدري : أخليفة هو أم ملك ( 3 ) . . فإن معاوية بن أبي سفيان كان نفسه ملكاً بالفعل ، وكذلك كان يعتبره الكثيرون ( 4 ) . . بل إن عمر نفسه قد اعتبر نفسه ملكاً في بعض المناسبات ( 5 ) . نعم لقد كان معاوية ، والأمويون يعتبرون أنفسهم - بل ويعتبروهم كثيرون - ملوكاً قيصريين . . وأن على الدين والإسلام - بنظرهم - أن
--> ( 1 ) كما جرى لأبي ذر ، وابن مسعود ، وعمار وغيرهم . . ولا سيما في عهد معاوية فمن بعده . ( 2 ) حتى كانوا يعتبرون السواد بستاناً لقريش ، والقضية معروفة . ( 3 ) راجع : طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 221 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 66 ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 4 ص 383 و 389 وحياة الصحابة ج 3 ص 476 وج 2 ص 36 و 37 و 256 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 13 وعن كنز العمال ج 2 ص 317 ج 3 ص 454 وعن نعيم بن حماد في الفتن والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 306 ط صادر وتاريخ الخلفاء ص 140 . ( 4 ) قد تقدم بعض المصادر لذلك . ( 5 ) الفتوحات الإسلامية لدحلان ج 2 ص 290 وحياة الصحابة ج 2 ص 256 عن كنز العمال ج 2 ص 317 . وطبقات ابن سعد ج 3 ص 219 وعن ابن جرير وابن عساكر .