السيد جعفر مرتضى العاملي
159
مختصر مفيد
يكون مجرد شعار يخدم هذا الملك ويقويه ، وإذا وجدوا فيه أنه سيكون مانعاً لهم من الوصول إلى ما يطمحون إليه ، ويعملون في سبيل الحصول عليه ، فلا بد من تدميره ، واستئصاله من جذوره . فالمستفيدون الحقيقيون من تلك الفتوحات - ولا سيما على المدى البعيد - هم خصوص هذه الطبقة دون سواها ، وهم الذين كانوا يحصلون على النفائس ، والأقطاع ، والذهب ، وصوافي الغنائم . . وهم الذين لا بد أن يختصوا بالحسناوات من النساء ، بعنوان سبايا وجواري . . وقد بلغت الثروات في عهد الخلفاء الثلاثة الأول أرقاماً خيالية ، كما تدل عليه الكثير من النصوص التاريخية ( 1 ) . . وقد زادت هذه الأرقام وتضاعفت في عهد الحكم الأموي ، الذي لم يكن يقف عند حدود ، ولا يرجع إلى دين ، حتى أن خالداً القسري كان يتقاضى راتباً سنوياً قدره عشرون مليون درهم ، بينما كان ما يختلسه يتجاوز المئة مليون ( 2 ) .
--> ( 1 ) راجع : مشاكلة الناس لزمانهم ص 12 حتى 18 ومروج الذهب والغدير ج 8 و 9 وجامع بيان العلم ج 2 ص 17 و 16 والبداية والنهاية ج 7 ص 164 وربيع الأبرار ج 1 ص 830 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 32 - 24 - 29 - و 395 و 424 و 397 حتى ص 405 و 420 و 424 و 435 والعقد الفريد ج 4 ص 322 - 324 وحياة الصحابة ج 2 ص 241 - 250 . وغير ذلك كثير . ( 2 ) السيادة العربية والشيعة والإسرائيليات ص 32 و 25 و 24 وغير ذلك من صفحات ، ترجمة الدكتور حسين إبراهيم حسن ، ومحمد زكي إبراهيم . وفي البداية والنهاية ج 9 ص 325 : أن دخل خالد القسري كان عشرة ملايين دينار سنوياً .