السيد جعفر مرتضى العاملي

50

مختصر مفيد

السيدة مريم ( عليها السلام ) في اللحظات الأخيرة الحرجة السؤال ( 252 ) : بسمه تعالى إنه إذا كانت السيدة مريم ( عليها السلام ) تعيش في ظل الكرامة الإلهية ، حتى إنه : * ( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) * ( 1 ) . فلماذا حين امتحنت بالحمل بنبي الله عيسى ( عليه السلام ) تخلى الله عنها ، وهي في أمس الحاجة إلى لطفه وعونه ، ورعايته ، فأصبحت بحاجة إلى أن تهز إليها بجذع النخلة لتساقط عليها رطباً جنياً ؟ ! . . الجواب : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فإن عنايات الله سبحانه بالسيدة مريم ( عليها السلام ) كانت ظاهرة في كل حالاتها وشؤونها . . ومنها : أنه تعالى قد * ( كَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ) * حين كانت في المحراب ، فكانت تقوم بواجباتها كاملة ، ولم يكن يطلب منها ، أو فقل : لم تكن تشعر بالحاجة إلى السعي في سبيل الرزق - لأن النبي

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 37 .