السيد جعفر مرتضى العاملي

33

مختصر مفيد

الجواب : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فأما بالنسبة للفقرة الأولى ، الخاصة بنبي الله موسى ( عليه السلام ) ، فإننا نقول : أولاً : إنه بغض النظر عن قائل هذا القول ، فإن قوله هذا أغنانا عن السؤال عن اسمه أو صفته ، حيث إنه قد أظهر حقيقة هذا القائل ، وبيَّن صفته لنا بأجلى بيان ، وأوضح برهان ، لأن كل من يقرأ كلامه هذا ، يعرف أنه إنسان جاهل ، فاسد العقيدة ، أو مغرور بنفسه ، لا يتورع عن المساس بقداسة أنبياء الله وأصفيائه ( صلوات الله وسلامه عليهم ) ، وعلى نبينا وآله . . ثانياً : إن في هذه العبارة خلطاً واضحاً بين الاعتقاد وبين العلم . . فإن العلم يزيد وينقص ، ويكون كثيراً وقليلاً ، محدوداً بحدود ، وذا أفق ضيق ، أو مفتوحاً في جميع الاتجاهات بدون حدود . . وقد يتخذ الإنسان ما يعلم به معتَقَداً له . . ويعقد قلبه عليه . . وقد يجحده ، تماماً كما قال تعالى : * ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ) * ( 1 ) . نعم قد يكون هناك اختلاف في درجات اليقين ، فيما يرتبط

--> ( 1 ) سورة النمل ، الآية 14 .