السيد جعفر مرتضى العاملي
34
مختصر مفيد
بالأمور الغيبية . . كما يظهر من الآيات القرآنية ، فهناك اليقين ، وحق اليقين ، وعلم اليقين . . وقد أشار الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إلى هذا الاختلاف حين قال : لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً . . وأما بالنسبة للفقرة الثانية فيه . . فإننا نقول : أولاً : إن الصلاة التي نقلها ، إنما نقلها عن الإنجيل الذي حرفه المحرفون ، فلا يصح إسناد ما فيه إلى نبي الله عيسى ( عليه السلام ) . . ثانياً : إن الله سبحانه هو الذي يحدد ويقرر لنا مهمات الأنبياء ، وهل هم مجرد معلمين وقادة ؟ أم أن لهم مقامات أخرى . . وقد دلت الآيات والروايات على أن للأنبياء والأوصياء دوراً في التدبير والحفظ للموجودات أيضاً . . ويكفيك الأحاديث الدالة على أنه لولا الحجة لساخت الأرض بأهلها . . وعلى أن الله يرزق العباد بهم . . وبهم ينزل المطر من السماء . . وبهم . . وبهم . . الخ . . فلا معنى لقول صاحب ذلك الكتاب : إن المسلم يرى أنهم مجرد معلمين وقادة ، فإن المسلم لا يرى إلا ما أراه الله إياه ، وما طلب منه أن يعتقد به . . وذلك واضح لا يخفى . . والكتاب الذي يشتمل على مثل هذه الأضاليل ، لا تجوز قراءته ويحرم تداوله . . والحمد لله رب العالمين .