السيد جعفر مرتضى العاملي

258

مختصر مفيد

الواردة في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما ، فإن عليهم أن يقبلوا بإلزام خصومهم لهم بما يلزمون بهم أنفسهم . . ولو كان ما يذكرونه من طعون موجباً لسقوط الروايات عن الاعتبار ، فإن ذلك سيعود عليهم بالكارثة العظمى ، لأنه سوف يسقط أحاديث كتب الصحاح عندهم عن الاعتبار ، فإنك لا تكاد تجد راوياً من رواة أحاديث صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما ، يسلم من أن يكون قد قيل فيه طعن من أكثر من واحد من علمائهم . . وتلك هي كتب رجالهم - مثل تهذيب التهذيب وغيره - تشهد على ما نقول . . ثانياً : بالنسبة إلى تكذيبهم للأحاديث التي نحتج عليهم بها ، حين لا تكون موجودة في كتب صحاحهم ، بل تكون مروية في كتب أخرى ، مثل مستدرك الحاكم ، وغيره ، نقول : إنه إذا كانت هذه الأحاديث مكذوبة ، فإنما اختلقها علماؤهم ، فلا بد أن نسألهم عن سبب إقدام أولئك العلماء على ذلك . . فهل كانوا يستعملون التقية مع الشيعة ؟ ! أم أن الشيعة قد أجبروهم على اختلاقها ؟ ! . . أو أن الشيعة هم الذين دسوها في كتبهم ؟ ! . . وإذا كان ذلك صحيحاً ، فلماذا لا يكون الأمر شاملاً لكتب صحاحهم أيضاً ؟ ! . . وهل كانت السلطة بيد الشيعة في يوم ما ، ومتى ؟ ! . . وهل يمكن أن نثق بشئ من المؤلفات في مثل هذا الحال ؟ ! . .