السيد جعفر مرتضى العاملي

224

مختصر مفيد

يريد الشارع أن يحفظها ، أو غير ذلك . . كما أنه ليس من موارد الخيانة ، أو الكذب أو غير ذلك مما ثبتت حرمته الشرعية . . فلا يجد الفقيه في مثل هذا الجهد العملي ، والممارسة الواقعية أي مبرر للحكم بالحرمة الشرعية ، أو أي مبرر للمنع القانوني . . الثانية : أن ننظر إلى هذا الأمر من زاوية انسجامه مع السياسة الإلهية في إنشاء المجتمعات البشرية ، وإرساء منطلقات وركائز الشخصية الإنسانية القادرة على تحقيق الغايات الكبرى من الخلق . . وربما يجد الفقيه أنها متناقضة مع ذلك كله ، وأنها من أسباب هدم البناء العام للمجتمع الإنساني ، وتدمير تلك الركائز الأساسية في عمق الذات الإنسانية ، الأمر الذي يحمل معه حتمية ضياع الأهداف الكبرى من الخلق ، وإسقاط كل جهود الأنبياء والأولياء ، ومن تبعهم واهتدى بهديهم من المصلحين والمخلصين . . إن أي فقيه إذا وجد نفسه أمام هذه الحقيقة ، فإنه سيدرك : أن كل الدلائل والشواهد متظافرة وقائمة ومشيرة إلى أن الله سبحانه هو الله العالم الحكيم ، المدبر ، والرؤوف الرحيم لا يرضى بالإقدام على مثل هذا الأمر ، ولا بد أن يمنع منه ، وأن يعاقب عليه . . ولبيان هذه الحقيقة نقول : إن الله سبحانه وتعالى قد أجرى - وهو المدبر الحكيم - في هذا الكون سنناً ، وجعل له نظاماً يمكّن الإنسان من أن يخطط ، ويسعى ،