السيد جعفر مرتضى العاملي

225

مختصر مفيد

ويسهم في إثارة كوامن الطبيعة من خلال بعث دفائن العقول وتجليات مواهب المعرفة . . أما العشوائية ، فهي طريق السقوط ثم الاندثار ، والفناء . . وهي السد المنيع أمام تفاعل الإنسان مع كل هذا الوجود ، ولتذبل من ثم زهرة الحياة فيه ، وتذوي وتتلاشى . أما هذا الإنسان الطموح جداً ، فإن الله سبحانه حين منحه فرصة التعاطي مع مفردات هذا الوجود ، فإنه قد رسم له حدوداً ، وألزمه بقيود من شأنها أن تحفظ مسيرة الحياة في خط الصحة والسلامة ، واطراد التكامل الإيجابي ، ونيل ، أو فقل تحقيق الأهداف الإلهية السامية بعيداً عن أي استغلال غير مسؤول لما يتهيأ له من قدرات ، من خلال استغلال المعرفة بنظمه ونواميسه . وبعبارة أوضح وأصرح : إنه تعالى يريد لهذا الإنسان أن يصل إلى أهداف معينة ، لا يمكنه الوصول إليها إلا من خلال الانطلاق من مواقع السلامة ، والتزام نهج يرسمه هو له ، وإلا فسيكون مصيره الدمار ، والخيبة والبوار . ولكن هذا الإنسان حين وجد فرصته هذه ، ما فتئ يحاول بإصرار أكيد التملص من كل القيود ، والتنكر لكل الحدود ، وقد جره إصراره هذا إلى الكثير من السقطات ، بل والنكبات . . أما الحدود والقيود التي ألمحنا إليها ، فإنها تنطلق من الخطة التي تمكن من حفظ ونيل تلك الأهداف السامية . . هذه الخطة التي تتجلى