السيد جعفر مرتضى العاملي
76
مختصر مفيد
وما معنى أن تقرن شهادة اليهود بشهادة الله سبحانه ، في مقام التحدي ؟ ! 3 - إنه بعد أن دخل ابن سلام في الإسلام لم يعد هناك أي فرق بنظر الكفار بينه وبين علي [ عليه السلام ] ، فهذا خصم لهم مدع عليهم ، وذلك أيضاً كذلك بنظرهم . . 4 - إن الآية قد تحدثت عن الشهيد ، لا عن الشاهد . . والتعبير الطبيعي عن الذي يؤدي الشهادة في موارد الترافع والاختلاف هو كلمة " شاهد " ، فيقال فلان شاهد ، لا شهيد ، التي هي من صيغ المبالغة . . 5 - أضف إلى ما تقدم : أنه لا يقال - في العادة - : فلان شاهد بيني وبينكم ، بل يقال فلان شاهد على فلان ، أو شاهد على الأمر . وقد ذكر أخ كريم : أنه يمكن أن يكون التعبير بكلمة ( بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) للإشارة إلى توسط الشاهد بين الطرفين ، وتساويهما عنده بحيث لا يميل إلى أحدهما على حساب الآخر . وهذا يعطيه الوثاقة والأمانة والعدالة في الشهادة ، إلى حد أن تصبح شهادته هي الفيصل في الأمر ، فيكون شاهداً حاكماً ، قاطعاً للنزاع . والتعبير بكلمة شهيد للإلماح إلى شدة اطلاعه وحضوره ، الأمر الذي يحتم إطاعته والقبول منه . ونقول : إننا نتفق مع هذا الأخ الكريم ، على أن المراد بالشهيدية هو الحضور القوي . . ولكننا لا نوافقه على أن المراد بها الشهادة بين