السيد جعفر مرتضى العاملي

77

مختصر مفيد

متخاصمين على حد الشهادات الأخرى . بل هو شهيدية وحضور حاكم وفاصل للأمر من دون أن يكون هناك شهادة . لأن معرفة الصدق ، خصوصاً في أمر يتعذر فيه الاطلاع إلى درجة الحضور ، كمجئ جبرئيل [ عليه السلام ] للرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، أمر غير ميسور للبشر العاديين وذلك معناه أن هذا الشهيد يملك وسائل عالية جداً تمكنه من الحضور حتى في مثل هذه الأمور الخفية جداً ، وذلك لا يتناسب إلا مع ما هو أرقى من هذا الذي نعيشه ونألفه . . وهو شهيدية الإمام والإمامة التي ستظهر آثارها في يوم القيامة . . وهذا يؤيد ويؤكد المعنى الذي نسوق الكلام إليه . . وهو أنها شهيدية بمعنى الحضور لا بمعنى أداء الشهادة . 6 - إن من الواضح : أن التوجه نحو الاكتفاء بشهيدية الله ، ومن عنده علم الكتاب ليس معناه أن الذي عنده علم الكتاب سيكون قادراً - بما أوتي من علم - على إلزامهم بالحجة ، بعد أن عجز الرسول نفسه عن إلزامهم بها . بل المراد أن ذلك العالم بالكتاب سيكون هو حجة الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، عليهم . 7 - ليس في الآية أية إشارة إلى أن المقصود بالكتاب فيها ، هو كتاب التوراة أو الإنجيل ، فتطبيق الآية عليهما ما هو إلا تخرص ، ورجم بالغيب ، ومن دون مبرر . بل قد وجدنا في الروايات الواردة عن المعصومين [ عليهم السلام ] ما يشير إلى أن المراد بالكتاب هو ذلك الكتاب الذي يكون للعالم به القدرة