السيد جعفر مرتضى العاملي

50

مختصر مفيد

وقد يؤخذ بالظاهر بمجرد الوقوف عليه أو سماعه أو إلقاء الكلام من دون ملاحظة ما ذُكر ، ومن دون نظر وتتبع للموارد التي يحتمل وجود المخصص ، والمقيد ، والناسخ ، والمبين فيها . . فالقسم الأول : هو المعقول والمقبول ، والقسم الثاني هو المنهي عنه ، والمرفوض في قسم من الأخبار التي ذكرنا أنهم قد استدلوا بها . . 4 - أما ما روي عن أمير المؤمنين [ عليه السلام ] ، فنقول فيه : أ - إنه [ عليه السلام ] لا يقصد الحديث عن جميع آيات القرآن ، بل المقصود هو خصوص الآيات المتشابهة التي تعنيهم ، والتي قد يتمسكون بها لخداع الناس بضلالاتهم ، لأن السماح لهم بالاحتجاج بالقرآن سوف يهئ لهم الفرصة لإثارة الحديث حول تلك الآيات بطريقة ينخدع بها السذج والبسطاء . وقد قال تعالى : ( مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) ( 1 ) والخوارج من أجلى مصاديق أهل الزيغ المشار إليهم في هذه الآية المباركة . . ولا يريد الإمام علي [ عليه السلام ] ، نفي حجية ظواهر جميع آيات القرآن ، حتى المحكمات ، التي لا مجال للمماراة فيها لظهور دلالاتها . . بل إن

--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية 7 .