السيد جعفر مرتضى العاملي

117

مختصر مفيد

[ عليه السلام ] كانت له عشر حملات ، قتل في كل حملة عشرة آلاف ، ولم يستطع أن يناقش في ذلك لأنه لم يلتفت إلى أن جميع من حضروا كربلاء هم ثلاثون ألفاً ، وليس ثلاث مئة ألف . . فإن ذلك لا يبرر اتهام عامة القراء بالجهل ، والغوغائية ، وبالكذب والتزوير وما إلى ذلك . . بل علينا إما أن ننبه ذلك الذي أخطأ إلى الصواب ليرتدع وينزجر ويُقلع ، وإما أن نسميه للناس إن كان لا بد من ذلك . أما أن نتهم الأبرياء بسببه ، فلا وألف لا . . والخلاصة : إن وجود فرد أو أفراد يسيئون الاستفادة من هذا المنبر المقدس ولو عمداً ، لا يعني ذلك أن نبادر إلى مهاجمة كل أهل هذا المنبر ، تماماً ، كما لو أن البعض أساء الاستفادة من الصلاة ، وجعلها وسيلة لخداع الناس والمكر بهم ، فإن ذلك لا يخولنا شن هجوم ساحق على جميع المصلين . . 4 - إنه لا بد من الإقلاع عن تضخيم الأمور ، بإطلاق الدعاوى العريضة حول وجود مكذوبات في أمر عاشوراء ، إذ أن حدثاً خالداً عظيماً بدأت أحداثه قبل عشرات السنين ، ولم يزل هو الشغل الشاغل لطائفة كبيرة من الناس ويتناقلونه عبر القرون والأحقاب . . إن هذا الحدث رغم أنه يشتمل على المئات من الخصوصيات والأحداث والتفاصيل الكثيرة والمتنوعة . .