السيد جعفر مرتضى العاملي
118
مختصر مفيد
ثم رغم المحاولات الكثيرة التي تستهدف النيل منه في كل جيل ، ورغم كل هذا الضجيج والعجيج الذي يثيره المغرضون حوله وضده ، فإنه لم يستطع ، ولن يستطيع أحد مهما جدّ واجتهد ، إثبات التزوير والخرافة إلا في مقدار يسير جداً قد لا يصل إلى عدد أصابع اليدين . وذلك يعني : أن الله قد حفظ هذا الدم الزاكي ليكون وسيلة لحفظ هذا الدين ، وظهر بذلك مصداق قوله [ صلى الله عليه وآله ] : إن الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة . . 5 - إننا إذا أردنا أن نستعمل أسلوب الإستنساب في اختيار الأحداث والنصوص من جهة . ثم نتحصن خلف الادعاءات العريضة وغير المسؤولة من جهة أخرى . ثم نستعمل أسلوب التهويل والتضخيم لأمور جزئية وخارجة عن الموضوع الأساس من جهة ثالثة لتكون النتيجة هي استبعاد هذا النص ، والتشكيك بذاك ، واستنساب هذا وعدم استنساب ذاك ، فإن ذلك سيكون جريمة ما بعدها جريمة ترتكب بحق الدم الزاكي الذي سفكته سيوف الحقد والشر في كربلاء . . 6 - إن البكاء هو الإثارة العاطفية والتي تعني استجابة المشاعر والأحاسيس ليقظة الوجدان ، وحياة الضمير وتعني أيضاً الإحساس بحجم الخسارة ، وبمدى الجرأة على المثل والقيم ، والمقدسات . . فلا بد إذن من التركيز على هذا الأمر . لأن حياة الوجدان ويقظة الضمير