السيد جعفر مرتضى العاملي
102
مختصر مفيد
الاتهام ضد أسلافهم ؟ ! وأن يصبح موضع تداول بين الناس ، ويصبح جزءاً من ثقافتهم ، وأن يدون في الكتب والأسفار لينتقل إلى الأجيال اللاحقة ؟ ! أم تراهم سيمنعون منه ، لكي لا يصبح وسيلة طعن ، وسند إدانة يبرر للناس الذين يرتبطون بأهل البيت إيمانياً وعاطفياً بأن يكرهوهم ، وأن يزيد حبهم ، وتعاطفهم مع الخط المناوئ لهم ، والذي تراود هؤلاء الحكام الشكوك حول إمكانيات فرص التعامل معه ، ومداه وآفاقه ؟ ! إن أسلافهم الأمويين قد قتلوا الحسين [ عليه السلام ] ، وقتلوا زيداً ، ويحيى وغيرهم جهاراً نهاراً . . وحملوا النساء والأطفال سبايا وطافوا بهم البلاد . . ولكنهم لم يسمحوا للناس بأن يتداولوا الحديث عن تلك الجرائم بحرية ، وبصدقية ، ووضوح . . فهل يسمح العباسيون بكشف وتداول أمر لا يمكنهم الاعتراف به ؟ ! . . بل هم يظهرون للناس إدانتهم له ، ويجهدون لإقناعهم ببراءتهم منه ؟ ! . . فراجع ما سجله الحديث والتاريخ من مواقف لهم في هذا السياق تجاه الإمام الرضا ، والإمام الكاظم ، وسواهما من الأئمة [ عليهم السلام ] ، حيث كانوا يقتلونهم بالسم ، ثم يظهرون للناس بمظهر البرئ ، ويمشون في جنازتهم ، ويكشفون أجسادهم للشهود ليشهدوا ببراءتهم من دمهم ، ومن سيجرؤ على أن يشهد بضد ما يريدون ؟ وأن يقول