السيد جعفر مرتضى العاملي
74
مختصر مفيد
هذا النهج ، وراق لهم أن يدَّعوا لأوليائهم وأقطابهم ما شاؤوا ، فإنهم ورثة علي والأئمة من ولده بزعمهم . . كما أنهم قد احتفظوا بحقيقة التسنن ، القائم على تولي أبي بكر ، وعمر ، وعثمان . . وما الذي يمنع بعد هذا من أن يتحدثوا عن علي والأئمة بأنهم معصومون ، وبأنهم أقطاب ، وأولياء ، لهم مقامات سامية في التصرف والتدبير ؟ ! فيقرأ الشيعي كلامهم فيظن أنهم شيعة إمامية . . وتخدعه تلك البيانات الراقية عنهم [ عليهم السلام ] ، وعن مراتبهم ، ومقاماتهم . . تماماً كما انخدع بعض الشيعة بشعر ابن أبي الحديد المعتزلي الذي كان من معتزلة بغداد الذين كانوا يرون أفضلية علي [ عليه السلام ] على جميع الخلق - ولكنه يصحح خلافة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ويدافع عنها بشراسة وقوة - نعم لقد انخدعوا بمدائحه لعلي أمير المؤمنين [ عليه السلام ] ، في قصائده السبع . . مع أنه من أحرص الناس على تصحيح إمامة ، وخلافة أبي بكر ، وعمر ، وإبطال كلام الشيعة في الإمامة كما ظهر من كتابه شرح نهج البلاغة . . أخي الكريم . . بعد هذه المقدمة نقول : ربما يكون ذلك هو بعض ما يفسر لنا ظهور نصوص وتعابير في كلمات ابن عربي الصوفي فيما يرتبط بأئمة أهل البيت [ عليهم السلام ] ، فإنها ليس فقط تقترب من تعابير شيعة أهل البيت [ عليهم السلام ] عن أئمتهم ، بل ربما تزيد عليها أيضاً . .