السيد جعفر مرتضى العاملي

71

مختصر مفيد

وقد حيّر هذا الحديث علماء أهل السنة ، وتعددت أقاويلهم فيه . وذهبوا في بيان المراد منه يميناً وشمالاً . . ومن جهة أخرى فإن عدداً من علماء أهل السنة قد ألف كتباً تتحدث عن الأئمة الاثني عشر [ عليهم السلام ] ، وتبين كراماتهم ، وسيرتهم ، ومقاماتهم ، وعلمهم و . . ويتحدثون عنهم بعنوان أنهم أئمة الدين ، وأولياء الله سبحانه . ولا تكاد تجد فرقاً بين ما يذكرونه عنهم ، وبين ما يذكره عنهم شيعتهم الأبرار [ رضوان الله تعالى عليهم ] . . وقد طبع عدد كبير من هذه الكتب ، فراجع مثلاً : كتاب نور الأبصار للشبلنجي الشافعي ، وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ، وكفاية الطالب للكنجي ، وتذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي . . وغير ذلك كثير لا مجال لعده وحصره . بل نجد في جملة هؤلاء عدداً من الذين ألفوا في رد عقائد الشيعة ، وجهدوا في نقض أدلة الإمامة للأئمة الاثني عشر [ صلوات الله وسلامه عليهم ] ، وفيهم من كان جارحاً جداً ، ووقحاً إلى أبعد حدود الوقاحة . . ومتجنياً ، ومراوغاً مثل الفضل بن روزبهان ، الذي رد على العلامة الحلي من جهة ، وأمعن في التجني والعدوان ، فإنه قد ألف هو نفسه كتاباً عن الأئمة الاثني عشر [ صلوات الله وسلامه عليهم ] ، وسيرتهم ، وفضائلهم ، وكراماتهم . . وقد جرى فيه على سنن ونهج هؤلاء الذين ذكرناهم آنفاً وغيرهم . وكذلك الحال تماماً بالنسبة لابن حجر الهيثمي في كتابه