السيد جعفر مرتضى العاملي
25
مختصر مفيد
الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ ) بقوله : قد فرغ من الأمر ( 1 ) . ومعنى ذلك هو : أن الله سبحانه عاجز عن التصرف ، وحين يرى الإنسان ربه عاجزاً عن أي تصرف ، فلماذا يرتبط به ، ولماذا يطلب منه حوائجه ، أو يتوسل إليه لكشف الضر عنه ، أو يدعوه لشفاء المريض ، ولزيادة الرزق ، ولغير ذلك ؟ ! . . إنه سيشعر أنه في غنى عنه . . وأنه لا مبرر للارتباط به . . وبذلك يرى نفسه غير مطالب بتحقيق رضا الله ، ولا بالتزام الحدود الشرعية والإيمانية . . 2 - إن الاعتقاد بالبداء يذكي الطموح في الإنسان ، ويدعوه إلى أن يرسم الخطط ، ويضع البرامج ، وأن يسعى للتخلص من العوائق ، وتغيير المعادلات . 3 - قد ذكر المجلسي [ رحمه الله ] أيضاً ، ثلاث فوائد للبداء ، هي : ألف - أن يظهر الله سبحانه للملائكة الكاتبين في اللوح ، والمطلعين عليه ، لطفه تعالى بعباده ، وإيصالهم في الدنيا إلى ما يستحقونه ، فيزدادوا به معرفة . . ب - أن يعلم العباد - بواسطة إخبار الرسل والحجج لهم - أن لأعمالهم الحسنة مثل هذه التأثيرات ، وكذلك لأعمالهم السيئة تأثيراتها . فيكون ذلك داعياً لهم إلى فعل الخيرات ، وصارفاً لهم عن فعل السيئات . .
--> ( 1 ) تفسير القمي علي بن إبراهيم ج 1 ص 171 ط 3 سنة 1404 دار الكتاب قم .