السيد محمد جعفر الجزائري المروج
66
منتهى الدراية
الوجه الثاني : أن ( 1 ) الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق . وفيه ( 2 ) : منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن
--> ولا يلزم محذور الدور ، فان حجية أصالة العموم وان كانت منوطة بعدم مخصصية السيرة لها ، وهي مشكوكة حسب الفرض ، إلا أن في العام اقتضاء الحجية ، وسقوطه عن الحجية الفعلية متوقف على وجود المزاحم أعني الخاص الثابت حجيته ، وحيث إن مخصصية السيرة في المقام فرع حجيتها المتقومة بعدم الردع فلا تصلح للمعارضة مع العمومات ، ويقدم أصالة العموم عليها من باب تقديم ما فيه الاقتضاء على ما ليس فيه الاقتضاء ، ويثبت الردع حينئذ . وقد تحصل من مجموع ما تقدم أن سيرة العقلاء على الاستصحاب ممنوعة ، وعلى فرض تحققها فهي مردوع عنها .