السيد محمد جعفر الجزائري المروج
60
منتهى الدراية
--> ان كان من الموضوعات الخارجية فالعمل به انما هو للغلبة المورثة للظن بالبقاء فلو اقتضت الغلبة للظن بعدمه لم يبنوا عليه . وان كان من الأحكام الشرعية فلم يثبت بناؤهم عليه إلا في الشك في النسخ والشك في حدوث الحكم مع عدم استناد بنائهم فيهما إلى الاستصحاب المصطلح ، بل لامارة العدم ، بملاحظة كون بناء الشارع على التبليغ والبيان . وكيف كان فتحقيق الكلام منوط بالبحث في جهتين : إحداهما في ثبوت صغرى بناء العقلاء مطلقا ، وعدمه كذلك ، أو التفصيل بين الشك في المقتضي والرافع كما في تقرير بحثي المحقق النائيني وسيدنا الفقيه الأعظم الأصفهاني ( قد هما ) ، أو التفصيل بين الأمور الدينية والدنيوية كما في تقرير شيخنا المحقق العراقي ( قده ) وجوه يأتي الإشارة إليها . ثانيتهما : في حجية هذا البناء على تقدير تحققه . أما الجهة الأولى فمحصلها : أنه قد يقال باستقرار بناء العقلاء على العمل بالمتيقن السابق موجبة جزئية ، وانهم لا يعاملون مع الشك في البقاء معاملة الشك