السيد محمد جعفر الجزائري المروج

50

منتهى الدراية

--> صحة البيع انما تنتزع من حلية عقد البيع تكليفا ، وصريحه في البيع في الاستدلال بالآية الشريفة على صحة المعاطاة وترتب الملك عليها حلية التصرفات لا نفس العقد ، قال ( قده ) : ( ويدل عليه أيضا عموم قوله تعالى : أحل الله البيع ، حيث إنه يدل على حلية جميع التصرفات المترتبة على البيع . إلخ ) كما أن كلامه في ذيل تقسيم المكاسب إلى الأحكام الخمسة يشهد بعدم الملازمة بين الحرمة والفساد ، حيث قال : ( ومعنى حرمة الاكتساب حرمة النقل والانتقال بقصد ترتب الأثر المحرم ، وأما حرمة أكل المال في مقابلها فهو متفرع على فساد البيع ، لأنه مال الغير وقع في يده بلا سبب شرعي وان قلنا بعدم التحريم ، لان ظاهر أدلة تحريم بيع مثل الخمر منصرف إلى ما لو أراد ترتيب الآثار المحرمة ، أما لو قصد الأثر المحلل فلا دليل على تحريم المعاملة الا من حيث التشريع ) مضافا إلى تصريحه في المقام بعدم تبعية فساد المعاملة الربوية لحرمتها تكليفا ، ولذا تفسد في حق من لا يخاطب بشئ كالقاصر بالنسيان والصبي المميز . ومع هذه العبارات الظاهرة في عدم التلازم بين التكليف والوضع لا تصح نسبة الملازمة بين الحلية والصحة إليه ( قده ) من مجرد استظهار الحلية التكليفية من الآية . نعم لو ادعى دلالة الآية على حلية عقد البيع توجه القول بانتزاع الصحة منها والملازمة بينهما . وعليه فالاشكال المذكور غير وارد على كلام الشيخ ، والتفكيك بين الأصلين وهما أصالتا الحل والصحة في محله . الا أن يقال : ان الحلية وان تعلقت بالتصرفات ، لكنها تدل بالملازمة على حلية نفس العقد أيضا وصحته ، إذ المفروض ترتب التصرفات عليه ، فكيف تحل