السيد محمد جعفر الجزائري المروج

22

منتهى الدراية

--> المنشأ بداعي الطلب لا بدواع أخرى . وبالجملة : فالترخيص وان لم يكن منافيا للغرض من المكلف به ، لعدم فعليته من جميع الجهات ، لكنه مناف للغرض من نفس التكليف ، ضرورة مناقضة الترخيص لإرادة إيجاد الداعي للمكلف إلى الامتثال . الثاني : أن المفروض وجود المقتضي التام في المكلف به ، وقد انبعث منه حقيقة البعث والزجر ، غاية الأمر أنه لا يجب على المولى إيصاله ، لكن يترتب على وصوله الاتفاقي حكم العقل بوجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، ومع فرض عدم قصور العلم الاجمالي في البيانية يلزم تنجز هذا القسم من الحكم الفعلي به . وفرض دخل العلم التفصيلي في تنجزه وقصور الاجمالي شرعا عن تنجيزه خلف ، لان الكلام في العلم الملحوظ على نحو الطريقية لا الموضوعية ، ولو جعلناه جز الموضوع لزم دخله في تمامية اقتضاء المقتضي الداعي إلى البعث ، فما لم يعلم تفصيلا لم يتحقق الملاك التام الداعي للجعل ، وهو أيضا خلف . والحاصل : أنه مع حكمه قدس سره كما هو صريح كلامه بعدم الفرق بين أنحاء الوصول لا وجه لعدم تنجيز العلم الاجمالي ، إلا مع فرض دخله في الموضوع وهو خلاف الفرض ، ضرورة أن الكلام في منجزية العلم الاجمالي الطريقي كالتفصيلي لا بما أنه جز الموضوع ودخيل في الملاك . الثالث : ما أورده على تعدد مراتب الفعلية في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري وغيره من عدم ارتفاع التنافي بين الحكمين الفعليين بحمل الواقعي على التعليقي والظاهري على التنجيزي ، وذلك لان الشدة والضعف في الطبيعة الواحدة