السيد محمد جعفر الجزائري المروج

23

منتهى الدراية

ثم إن الظاهر أنه لو فرض أن المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات لوجب عقلا موافقته مطلقا ولو كانت ( 1 ) أطرافه غير

--> لا يرفعان تماثل فردين من طبيعة واحدة ، ولا تضاد فردين من طبيعتين متقابلتين كما يظهر لمن أمعن النظر في اجتماع سواد ضعيف مع سواد قوي أو سواد ضعيف مع بياض قوي في موضوع واحد . أقول : أما اشكاله الثاني والثالث فالظاهر متانتهما كما أفاده ( قده ) . وأما الأول فقد يختلج في الذهن عدم خلوه عن الغموض ، وذلك لان الغرض من كل تكليف إلزامي وان كان إيجاد الداعي إلى الامتثال ، لكن هذا الغرض من آثار الملاك الثابت في المكلف به وتوابعه ، وليس له وجود استقلالي ، فإن كان ذلك الملاك مهما جدا لم يجز الترخيص ، وإلا جاز ذلك ، فالمناط في جواز الترخيص وعدمه هو ملاك المكلف به قوة وضعفا ، لا الغرض القائم بنفس التكليف ، ففي فرض عدم الفعلية من جميع الجهات لا مانع من الترخيص ، فتدبر .