ابن كثير

356

البداية والنهاية

الحدثاني وسويد بن نصر ( 1 ) . وعبد السلام بن سعيد الملقب بسحنون أحد فقهاء المالكية المشهورين . وعبد الواحد بن غياث ( 2 ) . وقتيبة بن سعيد شيخ الأئمة والسنة . وأبو العميثل عبد الله بن خالد ( 3 ) كاتب عبد الله بن طاهر وشاعره ، كان عالما باللغة وله فيها مصنفات عديدة أورد منها ابن خلكان جملة ، ومن شعره يمدح عبد الله بن طاهر : يا من يحاول أن تكون صفاته * كصفات عبد الله أنصت واسمع فلأنصحنك في خصال ( 4 ) والذي * حج الحجيج إليه فاسمع أودع أصدق وعف وبر واصبر واحتمل * واصفح وكافئ ودار واحلم وأشجع والطف ولن وتأن وارفق واتئد * واحزم وجد وحام واحمل وادفع فلقد نصحتك ( 5 ) إن قبلت نصيحتي * وهديت للنهج الأسد المهيع اما سحنون المالكي صاحب المدونة فهو أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن جندب ( 6 ) بن حسان بن هلال بن بكار بن ربيعة التنوخي ، أصله من مدينة حمص ، فدخل به أبوه مع جندها بلاد المغرب فأقام بها ، وانتهت إليه رياسة مذهب مالك هنالك ، وكان قد تفقه على ابن القاسم ، وسببه أنه قدم أسد بن الفرات صاحب الامام مالك من بلاد العرب إلى بلاد مصر فسأل عبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك عن أسئلة كثيرة فأجابه عنها ، فعقلها عنه ودخل بها بلاد المغرب فانتسخها منه سحنون ، ثم قدم على ابن القاسم مصر فأعاد أسئلته عليه فزاد فيها ونقص ، ورجع عن أشياء منها ، فرتبها سحنون ورجع بها إلى بلاد المغرب ، وكتب معه ابن القاسم إلى أسد بن الفرات أن يعرض نسخته على نسخة سحنون ويصلحها بها فلم يقبل ، فدعى عليه ابن القاسم فلم ينتفع به ولا بكتابه ، وصارت الرحلة إلى سحنون ، وانتشرت عنه المدونة ، وساد أهل ذلك الزمان ، وتولى القضاء بالقيروان ( 7 ) إلى أن توفي في هذه السنة

--> ( 1 ) المروزي رحل وكتب عن ابن المبارك وابن عيينة وعمره تسعون سنة . ( 2 ) المرئدي البصري ، أبو بحر الصيرفي ، صدوق سمع حماد بن سلمة وطبقته . ( 3 ) في ابن خلكان : خليد . ( 4 ) في الوفيات 3 / 89 : المشورة . ( 5 ) في وفيات : محضتك . ( 6 ) في الوفيات 3 / 180 : حبيب ( انظر البيان المغرب لابن عذارى 1 / 109 ) . ( 7 ) قال ابن عذارى 1 / 109 : ولاه محمد بن الأغلب القضاء بإفريقيا - بعد عزله عبد الله بن أبي الجواد عنه . وذلك سنة 233 .