السيد محمد جعفر الجزائري المروج

7

منتهى الدراية

وكان أشبه [ 1 [ 1

--> إلى تنقيح صغرى من صغريات قاعدة الملازمة ، فهو كالبحث عن كون راوي الخبر ثقة في الخروج عن المسائل الأصولية . والحاصل : أن البحث عن الملازمة بين القبح العقلي والحرمة الشرعية داخل في علم الأصول ، وأما البحث عن ثبوت القبح العقلي لفعل بعنوان التجري مثلا وعدمه فهو داخل في المبادي . وثانيا : - بعد الغض عن ذلك - أنه أجنبي عن قاعدة الملازمة ، إذ مصبها خصوص الحكم العقلي الواقع في سلسلة علل الاحكام ، لا معلولاتها كالمقام ، فان قبح التجري كقبح المعصية انما هو لأجل كونه تمردا على المولى ومخالفة لما اعتقده من التكليف ، ومن المعلوم أن هذا القبح واقع في سلسلة معلولات الاحكام لا عللها . نعم تندرج مسألة حجية العلم الاجمالي - وكونها بنحو الاقتضاء أو العلية أو التفصيل بين وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة كذلك بالاقتضاء في الأول والعلية التامة في الثاني - في علم الأصول كحجية الامارات غير العلمية ، لان مرجع البحث فيه إلى أصل الحجية أو كيفيتها أو كميتها . وأما البحث عن قيام الامارات غير العلمية مقام القطع الطريقي وعدمه فهو من المباحث المتعلقة بالامارات وأجنبي عن أحكام القطع و أبحاثه من غير فرق في ذلك بين تنزيل الامارة منزلة القطع وبين تنزيل المؤدى بما هو مؤدى الامارة منزلة الواقع المقطوع به . فالأولى ذكر قيام الامارات غير العلمية مقام القطع الطريقي في مباحث الامارات كما لا يخفى . [ 1 ] التعبير بالأشبه لا يخلو من المسامحة بعد وضوح تعدد جهات البحث