السيد محمد جعفر الجزائري المروج

8

منتهى الدراية

متعلقهما ، بأن يكون طبيعة واحدة بذاتها وقيدها تعلق بها الامر مرة والنهي أخرى ( 1 ) ، ضرورة أن وجودها ( 2 ) يكون بوجود فرد واحد ، وعدمها لا يكاد يكون الا بعدم الجميع كما لا يخفى . ومن ذلك ( 3 ) يظهر أن الدوام والاستمرار انما يكون في النهي إذا كان متعلقه طبيعة مطلقة غير مقيدة بزمان أو حال ، فإنه حينئذ لا يكاد يكون مثل هذه الطبيعة ( 4 ) معدومة الا بعدم جميع أفرادها الدفعية ( 5 ) والتدريجية .

--> الطبيعة بحيث يكون إيجادها مبغوضا ، ومن المعلوم أن امتثال هذا النهي منوط بترك جميع أفرادها ، إذ ترك الطبيعة يتوقف عقلا على ذلك ، فلو أتى بفرد من أفرادها فقد خالف ، إذ مجموع الافراد بنحو العام المجموعي متعلق النهي ، فبإتيان واحد منها يتحقق العصيان .