السيد محمد جعفر الجزائري المروج

55

منتهى الدراية

وان كان [ ولو كان ] معصية للنهي أيضا ( 1 ) . وكذا الحال ( 2 ) على الامتناع ( 3 ) مع ترجيح جانب الامر [ 1 [ 4 الا

--> صغروية مسألة الاجتماع لكبرى التزاحم ، ومن المعلوم وجود الملاك في كل من المتزاحمين ، إذ التزاحم انما يكون في مقام الامتثال . وعدم قدرة العبد على امتثالهما لا يرفع الملاك ، لما قرر في محله من عدم دخل القدرة في الملاكات ، وأنها دخيلة في حسن الخطاب ، لقبح مطالبة العاجز ، فان إنقاذ كل من الغريقين المؤمنين ذو مصلحة قطعا وان لم يقدر العبد على إنقاذهما معا . وبالجملة : فلا ينبغي الاشكال في ثبوت الملاك في المجمع ، وجواز الاتيان به بداعي ملاكه . لكن إطلاق قول المصنف ( قده ) بحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الامر يقيد بعدم أهمية الحرمة ، أو احتمالها ، والا فيسقط الامر بحصول الغرض ، لا بالامتثال . نعم بناء على صحة الترتب يسقط الامر بالامتثال على الجواز مطلقا . وكذا إطلاق قوله : ( وان كان معصية للنهي أيضا ) ضرورة أن المعصية - وهي مخالفة النهي - تتوقف على عدم أهمية الواجب أو محتملها ، إذ مع أحدهما لا فعلية للنهي حتى تعد مخالفته عصيانا له ، فلا بد من تقييد إطلاق المعصية للنهي أيضا بما إذا لم يكن الواجب أهم ، أو محتمل الأهمية ، والا فلا معصية . [ 1 ] قد يستشكل في حصول الامتثال على القول بالامتناع مع ترجيح جانب الامر بما حاصله : ( أن مقتضى الامر بطبيعة حصول الامتثال بإتيان فرد منها