السيد محمد جعفر الجزائري المروج

43

منتهى الدراية

--> ( المسألة - 38 - إذا انحصر ثوبه في الحرير ، فإن كان مضطرا إلى لبسه لبرد أو غيره فلا بأس بالصلاة فيه ) ، أو العكس وهو ترتب التكليف كوجوب الوفاء بالعقد على الوضع كالملكية الحاصلة بالعقد فواضح لكون دليل العلة دليل المعلول ، وبالعكس وهو أقوى من دلالة أحد المتلازمين على الاخر . وأما إذا لم يكن أحدهما مترتبا على الاخر ، فلعدم مانع من الاطلاق بعد وجود جامع بين الحكمين ، فإن المنع لو وجد لشمل كلا من التكليفي والوضعي كشمول الجواز والحل لكليهما أيضا ، فإن الحل يتعلق بفعل المكلف سواء أكان تصرفا خارجيا كالأكل والشرب واللبس ، أم اعتباريا كالبيع ونحوه ، فمعنى حلية الفعل مطلقا هو عدم المنع عنه ، فكما لا مانع عن حله تكليفا فكذلك لا مانع عن حله وضعا ، ولذا يصح التمسك بمثل قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) ، وقوله صلوات الله وسلامه عليه : ( الصلح جائز بين المسلمين ) لنفي ما شك في شرطيته شرعا مع كون الشرطية حكما وضعيا ، فلا ظهور في الحلية والجواز في خصوص الحلية التكليفية . وبالجملة : فإطلاق دليل الحكم لكل من التكليفي والوضعي محكم ما لم تقم قرينة على الاختصاص بأحدهما ، كما هو ظاهر . الثالث : أن الاجزاء الموجب لسقوط الامر إما مترتب على كون المأتي به مصداقا حقيقيا للطبيعي المأمور به وهو واضح ، وإما مترتب على كون المأتي به فردا ادعائيا له بجعل الشارع كالأبدال الاضطرارية من الصلوات العذرية ، والوضوءات الجبيرية وغيرهما ، فينتفي الاجزاء بانتفائهما ، ومع الشك في جعل الشارع فرديته للمأمور به يرجع إلى قاعدة الاشتغال ، لكون الشك في وادي الفراغ ، ومقتضى الشغل اليقيني لزوم تحصيل الفراغ القطعي ، كما لا يخفى . الرابع : أن التقية في الجملة من العناوين الثانوية كالنذر ، والشرط ، والضرر