السيد محمد جعفر الجزائري المروج
19
منتهى الدراية
كما ( 1 ) إذا لم يأت به أولا ، ضرورة ( 2 ) بقاء طلبه ما لم يحصل غرضه الداعي إليه ( 3 ) ، وإلا ( 4 )
--> [ 1 ] قد عرفت في مسألة المرة والتكرار : أن الامتثال علة تامة لسقوط الامر ، لان الامتثال إن كان دائرا مدار انطباق الطبيعي المأمور به على المأتي به ، فالمفروض حصوله ، فيسقط الامر ، ولا يعقل عوده برفع اليد عن المأتي به بمعنى تنزيله منزلة المعدوم ، لعدم انقلاب الشئ عن النحو الذي وقع عليه ، نعم يعقل ذلك بمعنى إعدامه في الموضوع كإراقة الماء في مثال الامر بإحضاره ، لكنه مفقود في الشرعيات ، إذ لا معنى لاعدام المتعلق كالصلاة مثلا بعد تحققها على وجهها . وإن كان دائرا مدار حصول الغرض وهو الفائدة المترتبة على فعل العبد الباعثة على الامر به ، كتمكن المولى من الشرب مثلا المترتب على إحضار الماء ، فلا ريب أيضا في تحققه ، سواء لوحظ حيثية تعليلية أم تقييدية كما هو واضح . ودعوى : كون المراد بالغرض هو الفائدة المترتبة على فعل المولى كرفع العطش القائم بشربه ، والمفروض عدم حصوله بعد ، ولذا يجوز تبديل الامتثال والآتيان بفرد آخر من الماء غير مسموعة ، لان الامر الحقيقي بشئ حاك عن الإرادة المترتبة على العلم بما في ذلك الشئ من الفائدة التي يعبر عنها تارة بالداعي ، وأخرى