السيد محمد جعفر الجزائري المروج
79
منتهى الدراية
الموقوف عليه ( 1 ) غير الموقوف عليه ، فان العلم التفصيلي بكونه موضوعا له موقوف على التبادر وهو ( 2 ) موقوف على العلم الاجمالي الارتكازي به لا التفصيلي ، فلا دور . هذا ( 3 ) إذا كان
--> تلك المعاني قطعا ، بل جهل السامع بالمعنى الموضوع له معينا بعد سماع اللفظ كجهله به قبل سماعه ، والعلم الاجمالي لا يؤثر في انسباق خصوص المعنى الموضوع له ، فينحصر سبب الانسباق في العلم التفصيلي بالوضع ، هذا . مضافا إلى أن التبادر على هذا يكون أخص من المدعى ، لاختصاصه حينئذ بما إذا علم بالوضع تفصيلا ، ثم نسي وبقيت صورة ارتباط الألفاظ بالمعاني موجودة في خزانة النفس ، وبعد المراجعة إذا تبادر معنى من المعاني الموجودة في النفس كان ذلك أمارة الوضع . وأما إذا لم يعلم بالوضع تفصيلا ، فلا تكون صورة الارتباط موجودة في خزانتها ، فلا تبادر حينئذ حتى يكون علامة للوضع ، فالأولى إنكار التبادر رأسا حتى في صورة سبق العلم الاجمالي بالوضع ، لعدم تحقق التبادر إلا مع العلم التفصيلي بالموضوع له كما مر آنفا .