اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

244

موسوعة طبقات الفقهاء

ولد نصير الدين بطوس سنة سبع وتسعين وخمسمائة ودرس علوم اللغة ، وتفقّه وسمع الحديث ، وشُغف بعلم المقالات ، ثم بعلم الكلام ، وأتقن علوم الرياضيات وهو في روق شبابه وارتحل إلى نيسابور بعد وفاة والده ، وحضر حلقة كلّ من سراج الدين القمري ، وقطب الدين السرخسي ، وأبي السعادات الأَصبهاني ، وفريد الدين النيسابوري ، وظهر تفوّقه ونبوغه ، وذاع صيته سمع من أبيه ، وأخذ الفقه عنه ، وعن معين الدين سالم بن بدران المصري ، وله منه إجازة برواية « غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع » لَابي المكارم ابن زُهرة ، تاريخها سنة ( 629 ه ) وأخذ عن كمال الدين موسى « 1 » بن يونس بن محمد الموصلي الشافعي ( المتوفّى 639 ه ) وسمع أيضاً من محمد بن محمد الحمداني القزويني وكان نصير الدين قد سار من نيسابور إلى قهستان عند زحف المغول الاوّل « 2 » بدعوة من متولَّي قهستان ناصر الدين عبد الرحيم بن أبي منصور ، فأقام بها معزّزاً ، متفرّغاً للمطالعة والتأليف وبلغ علاء الدين محمد زعيم الإسماعيليين نزول نصير الدين عند واليه ناصر الدين ، فطلبه منه ، فمضى به إليه في قلعة ( مبمون در ) ، فاحتفى به الزعيم الإسماعيلي ، واستبقاه لديه معزّزاً مكرَّماً

--> « 1 » - كان يعرف الفقه والأَصلين والخلاف والطبيعي والإِلهي والمجسطي ، والهيئة ، والحساب ، والجبر ، وغيرها . وستأتي ترجمته « 2 » وقد استولوا على نيسابور سنة ( 617 ه ) - الكامل لابن الأثير : 12 - 393