اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
91
موسوعة طبقات الفقهاء
تفقّه بمرو للمذهب الشافعي عند محمد بن أحمد الخِضْري ، وأبي بكر القفّال المَرْوَزي . وسمع من : أبي عمرو بن حمدان ، ومحمد بن مكي الكُشْمِيهَني ، وغيرهما . ثم سلك طريق التصوف ، وصحب أبا القاسم إبراهيم النَّصْرآباذي . روى عنه أبو القاسم القُشَيري ، وغيره . وصنّف كتاب الضحايا . وكان يعظ ويتكلم على الأحوال والمعرفة . فمن كلامه : مَنْ استهان بأدب من آداب الإسلام عوقب بحرمان السُّنّة ، ومن ترك سُنَّة عوقب بحرمان الفريضة ، ومن استهان بالفرائض قيّض اللَّه له مبتدعاً يذكر عنده باطلًا ، فيوقع في قلبه شبهة . وقال فيما رُوي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أكرم غنياً لغناه ذهب ثلثا دينه » : إنّما ذلك لَانّ المرء بقلبه ولسانه ونفسه ، فإذا تواضع لغني بلسانه ونفسه ، ذهب ثلثا دينه ، فإن اعتقد فضله بقلبه كما تواضع له بلسانه ونفسه ، ذهب دينه كله . توفّي أبو علي الدقاق سنة - خمس وأربعمائة . وذكره ابن الجوزي في « المنتظم » في وفيات سنة - اثنتي عشرة وأربعمائة .