اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
13
موسوعة طبقات الفقهاء
مولده بالابواء بين مكة والمدينة في السابع من صفر سنة ثمان وعشرين ومائة . روى عن : أبيه جعفر بن محمد الصادق ، وأجداده الطاهرين - عليهم السّلام - . روى عنه : أولاده علي الرضا - عليه السّلام وإبراهيم ، وإسماعيل والحسين ، وروى عنه أيضاً : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى البجلي ، والحسن بن محبوب السرّاد ، وعلي بن يقطين الأسدي ، وعلي بن مهزيار الأهوازي ، ومحمد بن صدقة العنبري ، وإبراهيم بن أبي البلاد ، ومحمد بن أبي عمير الأزدي ، وأبان بن عثمان الأحمر ، وإبراهيم بن عبد الحميد الأسدي ، وأحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي ، وإسماعيل بن جابر الجعفي ، وإسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربّه الأسدي ، وإسماعيل بن الفضل بن يعقوب الهاشمي ، وخلق كثير . وقد أُحصي من روى عنه - عليه السّلام - فكانوا أكثر من مائتين وسبعين راوياً . أقول : فلا عبرة اذن بقول من قال : وروايته يسيرة ، لَانّه مات قبل أوان الرواية . وكان - عليه السّلام - أعبد أهل زمانه وأزهدهم وأفقههم ، وكان يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده ، وقد أخذ عنه العلماء فأكثروا ، ورووا عنه في فنون العلم ما ملأ بطون الدفاتر ، وألَّفوا في ذلك المؤلَّفات الكثيرة ، المروية عنهم بالأسانيد المتصلة ، وكان يعرف بين الرواة بالعالم . وكان - عليه السّلام - أنموذج عصره ، وفريد دهره ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، مهيب الطلعة ، كثير التعبّد ، عظيم الحلم ، شديد التجاوز حتى لقّب بالكاظم ، وقد لاقى من المحن ما تنهدّ لهولها الجبال ، فلم تحرك منه طرفاً ، بل كان صابراً محتسباً كحال آبائه وأجداده الذين إليهم ينتسب العظماء ، وعنهم يأخذ العلماء ، ومنهم يتعلَّم الكرماء . فهم الهداة إلى اللَّه ، والادلَّاء عليه ، وهم الأُمناء على أسرار الغيب ،