اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
217
موسوعة طبقات الفقهاء
إليهما برجلين فدعا عمران بن حصين صاحب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وأبا الأسود الدوَلي . فأرسلهما إلى الرجلين فذهبا إليهما . . فتكلم أبو الأسود الدوَلي . . ثمّ تكلم عمران ابن حصين فقال : يا طلحة ، إنّكم قتلتم عثمان ولم نغضب له إذ لم تغضبوا ، ثمّ بايعتم عليّا وبايعنا من بايعتم ، فإن كان قتل عثمان صواباً فمسيركم لما ذا ؟ وإن كان خطأ ، فحظكم منه الأوفر ، ونصيبكم منه الأوفى . فقال طلحة : يا هذا إنّ صاحبكما لا يرى أنّ معه في هذا الامر غيره ، وليس على هذا بايعناه ، وأيم اللَّه ليسفكنّ دمه . فقال أبو الأسود : يا عمران ! أمّا هذا فقد صرّح أنّه إنّما غضب للملك . . « 1 » . روى عمران عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عدة أحاديث . روى عنه : أبو الأسود الدوَلي ، ومُطرّف بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير ، والحسن البصري ، وأبو رجاء العُطاردي ، وابنه نُجيد بن عمران ، ومحمد بن سيرين ، وآخرون . وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة « 2 » وروى في فضائل عليّ ( عليه السّلام ) جملة أحاديث . روى أبو نعيم بسنده عنه قال : بعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سريّة واستعمل عليهم عليّا كرم اللَّه وجهه ، فأصاب عليّ جارية ، فأنكروا ذلك عليه ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قالوا : إذا لقينا رسول اللَّه أخبرناه بما صنع عليّ ، قال عمران : وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدأوا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فسلَّموا عليه ثم انصرفوا ، فلما قدمت السرية سلَّموا على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقام أحد الأَربعة فقال : يا رسول اللَّه ألم ترَ أنّ عليّا صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه ثمّ قام آخر منهم فقال : يا رسول اللَّه ألم تر أنّ عليّا
--> « 1 » - الإمامة والسياسة : 1 - 60 . « 2 » - راجع « الغدير » للعلَّامة الأميني : 1 - 57 برقم 91 .