اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
218
موسوعة طبقات الفقهاء
صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه حتى قام الرابع ، فقال : يا رسول اللَّه ألم تر أنّ عليّا صنع كذا وكذا ، فأقبل عليه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يُعرف الغضب في وجهه فقال : ما تريدون من عليّ ؟ ثلاث مرات ، ثمّ قال : إنّ علياً منّي وأنا منه ، وهو وليُّ كل مؤمن بعدي « 1 » . وروى محب الدين الطبري أنّ عمران بن الحصين قال ، قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : النظر إلى وجه عليّ عبادة « 2 » وكان عمران ممن ثبت مع جمع من الصحابة على القول بإباحة المتعة وعدم نسخها ، فقد ذكر الفخر الرازي في تفسيره 3 - 200 أنّ عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه تعالى ولم ينزل بعدها آية تنسخها ، وأمرنا بها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وتمتعنا بها ومات ولم ينهنا عنه ثم قال رجل برأيه ما شاء « 3 » عُدّ من المتوسطين في الفتيا من الصحابة ، ونقل عنه الشيخ الطوسي في « الخلاف » فتوى واحدة . توفّي - سنة اثنتين وخمسين ، وكان به استسقاء ، فطال به سنين كثيرة ، قيل : وشق بطنه وأخذ منه شحم وثقب له سرير فبقي عليه ثلاثين سنة .
--> « 1 » - حلية الأولياء : 1 - 294 ترجمة جعفر الضبيعي . وأخرجه الحاكم في مستدركه : 3 - 110 ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وذكره الذهبي في تلخيصه . « 2 » الرياض النضرة : 3 - 219 . وروى الحديث أيضاً عن عبد اللَّه بن مسعود ، ثم قال : أخرجه أبو الحسن الحربي . « 3 » يريد أنّ عمر بن الخطاب نهى عنها . وروى أبو نعيم بسنده عن عمران بن حصين قال : تمتعنا مع رسول اللَّه ص مرتين ، فقال رجل برأيه ما شاء . قال أبو نعيم : هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه . حلية الأولياء : 2 - 355 ترجمة محمد بن واسع .