اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
122
موسوعة طبقات الفقهاء
وآخرون . وهو أحد رواة حديث الغدير ( من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ) من الصحابة « 1 » رُوي أنّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعثه يوم خيبر إلى الامام عليّ - عليه السّلام وكان رمِداً ، فجاء به يقوده ، فمسح النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عينيه فبرأ ، ثمّ رفع إليه اللواء ففتح اللَّه على يديه « 2 » عُدّ من المقلَّين في الفتيا من الصحابة ، ونقل عنه الشيخ الطوسي في « الخلاف » فتوى واحدة ، وعدّه في « رجاله » من أصحاب عليّ - عليه السّلام . وقد ذكروا أنّه خرج إلى الربذة بعد قتل عثمان ، وإذا صحّ أنّه استوطنها بعد قتل عثمان ، فانّه يدل كما قيل على أنّه لم يصحب علياً - عليه السّلام بعد قتل عثمان ، ولم يقاتل معه وهو ينافي كونه من أصحابه . روى الطبراني بإسناده عن سعيد المقبري أنّ ابن عباس وعروة بن الزبير اختلفا في المتعة ، فقال عروة : هي زنى ، وقال ابن عباس : وما يدريك يا عُريّة ؟ فمر بهما سلمة بن الأكوع ، فسأله ابن عباس ، فقال : غرب بنا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم
--> « 1 » - الغدير : للعلَّامة الأميني : 1 - 44 . قال : يروي عنه ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية . « 2 » انظر السنن الكبرى للبيهقي : 9 - 131 . قال البيهقي : أخرجه مسلم في صحيحه من وجه آخر عن عكرمة بن عمار . وأخرج البخاري حديث الراية عن سلمة بن الأكوع وسهل بن سعد ، وإليك نص حديثه : عن سهل أنّ رسول اللَّه ص قال يوم خيبر : « لَاعطينَ هذه الراية غداً رجلًا يفتح اللَّه على يديه يحب اللَّه ورسوله ، ويحبه اللَّه ورسوله » قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها فلما أصبح الناس غدَوا على رسول اللَّه ص كلهم يرجو أن يعطاها فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل : هو يشتكي عينيه ، قال : فأرسلوا إليه فأتى فبصق رسول اللَّه ص في عينيه ودعا له فبرأ حتى لم يكن به وجع فأعطاه الراية ، فقال عليّ : يا رسول اللَّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فو اللَّه لَان يهدي اللَّه بك رجلًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم . صحيح البخاري : 5 - 171 مطابع الشعب . وأخرج أحمد بن حنبل ( المسند : 1 - 99 ) : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن علي - عليه السّلام - : لَاعطين الراية رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله ليس بفرّار ، فتشرف لها أصحاب النبي ، فأعطانيها .