اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

123

موسوعة طبقات الفقهاء

ثلاثة أشهر ، كنت أخرج مع الجيش ، فأُقيم حيث يقيمون وأُمسي حين يمسون ، فقال النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من شاء فليستمتع من هذه النساء » . وأخرج البخاري في صحيحه ( 3 - 51 ) برقم ( 5117 ، 5118 ) عن جابر ابن عبد اللَّه وسلمة ابن الأكوع قالا : خرج علينا منادي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فنادى إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد أذن لكم فاستمتعوا يعني متعة النساء . وقد عدّ محمد بن حبيب البغدادي ( ت 245 ه ) سلمة بن الأكوع ممن كان يرى المتعة من أصحاب النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « 1 » أقول : الروايتان الآنفتان ، وما ذكره محمد بن حبيب ، يثبت أنَّ سلمة بن الأكوع كان ممن يقول بحلَّية المتعة وعدم نسخها ، وبذلك يظهر عدم صحّة ما روي عنه من أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رخّص في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها « 2 » ثمّ إنّ عبد الواحد بن زياد قد وقع في اسناد هذه الرواية ، وعبد الواحد هذا له مناكير ، وضعّفه يحيى في رواية « 3 » عن يزيد عن سلمة أنّه كان يسخن له الماء فيتوضأ . وأنّه أكل حيْساً ثمّ جاءت الصلاة فقام إلى الصلاة ولم يتوضأ . توفّي بالمدينة - سنة أربع وسبعين ، وقيل : - سنة أربع وستين ، وقد رُوي أنّه عاد إلى المدينة قبل أن يموت بليالٍ .

--> « 1 » - المحبّر : ص 289 . « 2 » مسند أحمد بن حنبل : 4 - 55 . « 3 » ميزان الاعتدال : 2 - 672 برقم 5287 . قال الذهبي : احتجّا به في الصحيحين ، وتجنّبا تلك المناكير التي نقمت عليه . قال القطان : ما رأيته يطلب حديثاً بالبصرة ولا بالكوفة قط ، وكنت أجلس على بابة يوم الجمعة بعد الصلاة أُذاكره حديث الأعمش لا يعرف منه حرفاً ، وقال الفلَّاس : سمعت أبا داود يقول : عمد عبد الواحد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها بقول : حدثنا الأعمش ، حدثنا مجاهد كذا وكذا .