تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني

92

لمحات الأصول

الموضع الثاني في الأوامر الاضطراريّة ظاهر كلام مَن عبّر بأنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراريّ ، هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعيّ ؟ ( 1 ) هو أنّ محل البحث والنقض والإبرام ، أنّه إذا تعلّق أمرٌ بشيء بملاحظة حال الاختيار ، ثمّ تعلّق أمرٌ آخر بشيء بملاحظة حال الاضطرار ، هل يجزي الإتيان بالاضطراريّ عن الاختياريّ أم لا ؟ فعليه لابُدَّ وأن يكون هنا أمران متعلّقان بموضوعين ، حتّى نبحث عن إجزاء إتيان متعلّق الاضطراريّ منهما عن الاختياريّ ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، بل لا معنى للبحث عنه ؛ فإنّ الإتيان بمتعلّق أمر لا معنى لأن يسقط أمراً آخر من متعلّقه . مضافاً إلى أنّ البحث كذلك لا موضوع له ؛ فإنّ الأوامر إنّما تتعلّق بالطبائع ، وإنّما الاختلاف في أفراد المأمور به وخصوصيّاتها الشخصيّة ؛ من حيث الجزء والشرط بالنسبة إلى حال الاختيار والاضطرار ، لا أنّ الأمر بها في حال الاختيار غيره في حال الاضطرار .

--> 1 - مطارح الأنظار : 20 / السطر 8 ، كفاية الاُصول : 108 .